جامع الاصول (صفحة 9283)

الفصل الثاني: فيما لا يوجب حرمة مؤبدة

الفصل الثاني: فيما لا يوجب حرمة مؤبدة، وفيه ثلاثة فروع

الفرع الأول: في الجمع بين الأقارب

9055 - (خ م ط ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن تُنْكَح المرأةُ على عمتها، والمرأةُ على خالتها» فنرى خالة أبيها بتلك المنزلة، لأن عروة حدَّثني عن عائشة قالت: «حَرِّموا من الرَّضاعة ما تحرِّمون من النسب» هذا لفظ البخاري.

وعند مسلم: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تُنكَحُ العمةُ على بنت الأخ، ولا ابنة الأخت على الخالة» .

وفي أخرى: «نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن يجمعَ الرجلُ بين المرأة وعمتها، وبين المرأةِ وخالتها» .

قال الزهري: فنُرى خالة أبيها وعمة أبيها بتلك المنزلة.

وفي أخرى لهما قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا يُجمَع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأةِ وخالتها» .

وفي أخرى: «نهى أن تنكح المرأة على عمتها وخالتها» . ولمسلم: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن أربع نِسْوَة أن يُجمَع بينهن: المرأةِ وعمتها، والمرأةِ وخالتها» . -[495]-

وفي أخرى له: «نهى أن تُنكَح المرأةُ على عمتها أو خالتها، أو أن تَسألَ المرأةُ طلاق أختها، لِتَكْتَفِئ ما في صَحفتِها، فإن اللهَ رازقُها» .

وفي أخرى: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يسوم على سَوم أخيه.. وذكر الحديث في العمة والخالة» .

وفي رواية الموطأ والترمذي وأبي داود أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يُجمَع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» .

وللترمذي وأبي داود «لا تُنكَح المرأة على عمتها، ولا العمةُ على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى» . وأخرج النسائي هذه الرواية الآخرة إلى قولها: «بنت أختها» (?) .

S (لتكتفئ) أي: لتستفرغ ما في إنائها، وهو كناية عن انفرادها بالزوج دونها، واستبدادها بما تناله من مال زوجها منفردة، و «تكتفئ» هو تفتعل، من كفأتُ القِدْر: إذا قلبتَها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015