9052 - (خ د ت س) عقبة بن الحارث - رضي الله عنه - «أنه تزوج بنتاً لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي -[491]- تزوّجَ، فقال لها عقبة: ما أعلم أنكِ أرضَعْتني ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمدينة، قال: فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة، فنكحت زَوجاً غيره» .
وفي رواية «أنه تزوج أُم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أَمَةٌ سوداء، فقالت: قد أرضعتُكما، قال: فذكرتُ ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فأعرض عني، فتنحيَّتُ، فذكرت ذلك له، فقال: [وكيف] وقد زَعمَت أن قد أرضعتْكما؟ فنهاه عنها» .
وفي أخرى «كيف وقد قيل؟ دعها عنك - أو نحوه» .
وفي أخرى «فأعرض عنه، وتبسّم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: وكيف وقد قيل؟ وكانت تحته بنت أبي إهاب التميمي» .
وفي أخرى نحوه وفيه: «فأعرض عنه، قال: فأتيته من قِبَلِ وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتْكما؟ دعها عنك» أخرجه البخاري. وأخرج الترمذي وأبو داود نحوه، وفي رواية النسائي الرواية الآخرة (?) .
-[492]-
S (دعها عنك) إشارة بالكفِّ عنها من طريق الورع، لا من طريق الحكم، وقوله: " وما يدريك؟ " تعليق منه للقول في أمرها، وليس في هذا دلالة على وجوب قبول قول المرأة في هذا وفيما لا يطَّلع الرجال من أمر النساء، وقد اختلف في قول من يقبل قوله من النساء في الرضاع وغيره من أحوال النساء، فقال قوم: تُقْبَلُ شهادةُ المرأة الواحدة، وقيل: أربع نسوة وقيل: شهادةُ امرأتين.