جامع الاصول (صفحة 9173)

حفصة

8945 - (خ س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «إنَّ عمر حين تَأيَّمَتْ حفصةُ من خُنَيْس بن حذافة السّهمي - وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد شهد بدراً، توفي بالمدينة - قال عمر: فلقيت عثمان بن عفان فعَرضتُ عليه حفصةَ، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عمر، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عمر، فصمَتَ أبو بكر، فلم يَرْجِع إليَّ شيئاً، فكنت أوجَدَ عليه مني على عثمان، فلبِثْت لياليَ، ثم خطبها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- فأنكحتُها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلّك وجدت عليّ حين عرضتَ عليَّ حفصة فلم أرجع إليك شيئاً، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليَّ إلا أنني كنت علمت أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد ذكرها، فلم أكن لأُفْشِيَ سِرَّ -[409]- رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- ولو تركَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- لَقَبِلْتُها» . يقال: انفرد معمر بقوله فيه: «إلا أني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يذكرها» وسائر الرواة يقول: «علمت» .

قال فيه الراوي عن معمر: حبيش - بالحاء المهملة والشين المعجمة والباء - وهو تصحيف، وإنما هو بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة.

واختصر البخاري رواية معمر، احترازاً مما وقع للراوي فيه، فقال: «إن عمر حين تأَيَّمت حفصةُ من ابن حذافة السهمي» ولم يسمّه، وقطعه عند قوله: «قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة» لم يزد، أخرجه البخاري والنسائي (?) .

S (تأيَّمت المرأة) : مات زوجها أو فارقها، وقيل: الأيِّم: التي لا زوج لها تزوجت أو لم تتزوج، والرجل أيضاً: أيِّم.

(الموجدة) : الغضب والغيظ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015