جامع الاصول (صفحة 9172)

8944 - (خ م د س) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، فوُعِكْتُ، فتمرَّق شعري، فوفَّى جُمَيْمةً، فأتتني أُمِّي - أُمُّ رومان - وإني لفي أُرجوحة، ومعي صواحب لي، فأتيتُها لا أدري ما تريد مني؟ -[405]- فأخذتْ بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإني لأنْهَجُ، حتى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسي، ثم أخذتْ شيئاً من ماءٍ فَمَسَحَتْ به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نِسوةٌ من الأنصار في البيت، فَقُلْنَ: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتْني إليهن، فأصلحْنَ من شأني، فلم يَرُعْنِي إلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-[ضحى] ، فأسلمنني إليه، وأنا يومئذ بنتُ تسع سنين» .

وفي رواية نحوه، إلا أنَّ فيه «فأخذتْ بيدي، فأوقَفَتْني على الباب، فقلت: هَهْ، هَهْ، حتى ذهب نَفَسي» وفيه: «فغسلنَ رأسي، وأصلحنني، فلم يَرُعني إلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- فأسلمنني إليه» .

وفي أخرى «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- تزوجها وهي بنت ست سنين، وأُدْخِلَتْ عليه وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعاً» .

وفي أخرى «عن عروة» ولم يقل: «عن عائشة» مثله.

وفي أخرى عن عروة قال: «توفيت خديجةُ قبلَ مَخرَجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين - أو قريباً من ذلك - ونكح عائشة وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين» .

وهذا أيضاً موقوف على عروة. أخرجه البخاري ومسلم.

ولمسلم عن عائشة: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- تزوجها وهي بنت سبع سنين، -[406]- وَزُفَّتْ إليه وهي بنت تسع سنين، ولُعَبُهَا معها، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة» . وفي أخرى «تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة» .

وفي رواية أبي داود قالت: «تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا ابنة سبع - زاد في رواية: أو ست - ودخل بي وأنا ابنة تسع» .

وفي أخرى له قالت: «لما قَدِمنا المدينةَ جاءني نسوة وأنا ألعب على أرجوحة، وأنا مُجَمَّمةٌ، فذهبن بي، وهيّأنني وَصَنعْنَني، ثم أتين بي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا بنت تسع سنين» .

وفي رواية بهذا الحديث، قالت: «وأنا على أُرجوحة، ومعي صواحبي، فأدخلنني بيتاً، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير والبركة» .

وفي أخرى قالت: «فَقَدِمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج فوالله إني لَعَلَى أُرْجُوحَة بين عَذْقين، فجاءتني أُمِّي، فأنزلتني ولي جُمَيْمة..» وساق الحديث.

وفي رواية النسائي قالت: «تزوج بي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- وأنا بنت ست، وبنى بي وأنا بنت تسع» .

وفي أخرى: «تزوجني لتسع سنين، وصحبتُه تسعاً» . -[407]-

وفي أخرى: «تزوجها وهي بنت تسع، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة» .

وفي أخرى: «تزوجني وأنا ابنة تسع سنين وأنا ألعب بالبنات» (?) .

وفي رواية ذكرها رزين نحواً من ذلك، وفيه: «فلم أنشَبْ أن جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ودخل، وذلك ضُحى، ثم أُهدِي إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- لَبَنٌ، فقال للنسوة: اشربنَ منه، واسقين صاحبتكم - يعنيني - فقلن: ما نريد، واستحيين، فقال: لا تجمعن جُوعاً وكَذِباً، اشرَبنْ منه، فَشَرِبْنَ» (?) .

S (تمرَّق) الشعر، وامَّرَقَ: سقط وانتشر من مرض أو عِلَّةٍ تَعرِض له.

(جُمَيْمة) تصغير الجُمَّة، وجُمَّة الإنسان: مجمع شَعر ناصيته. -[408]-

(وفَى) : إذا كثر.

(هَهْ هَهْ) حكاية تتابع النفَسِ من التهيج، وقيل: أرادت حكاية صوت البكاء.

(العَذق) بفتح العين: النخلة نفسها.

(مجمَّمة) لها جُمَّة، كما يكون شعر الصغار.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015