جامع الاصول (صفحة 9156)

الفصل السادس: فيما سئل عنه - صلى الله عليه ولم -

الفصل السادس: فيما سئل عنه - صلى الله عليه وسلم -

8928 - (م) ثوبان - رضي الله عنه - قال: «كنت قائماً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فجاء حَبرٌ من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دَفعةً كاد يُصرَع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول: يا رسولَ الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال -[380]- رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: إن اسمي محمدٌ الذي سمّاني به أهلي، فقال اليهوديُّ: جئت أسألك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أينفعك شيء إن حدَّثتك؟ قال: أسمع بأُذني فنكتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بعودٍ معه، فقال: سَلْ، فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تُبَدَّل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: في الظلمة، دون الجِسْر، قال: فمن أولُ الناس إجازة؟ قال: فقراء المهاجرين، قال اليهوديُّ: فما تُحفتهم حين يَدْخُلون الجنة؟ قال: زيادةُ كَبِد النون، قال: فما غِذاؤهم على إثرِها؟ قال: يُنحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها، قال: فما شرابُهم؟ قال: من عين تُسَمَّى سلسبيلاً، قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد إلا نبيٌّ، أو رجل أو رجلان، قال: ينفعك إن حدَّثتك؟ قال: أسمع بأُذنيَّ، قال: جئت أسألك عن الولد؟ ، قال: ماءُ الرجل أبيض، وماءُ المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا مَنيُّ الرجل مَنيَّ المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا منيُّ المرأة منيَّ الرجل آنثا بإِذن الله، قال اليهوديُّ: لقد صدقت، وإنك لنبيٌّ، ثم انصرف فذهب، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: لقد سألني هذا عن الذي سأَلني عنه، وما لي علم بشيء منه، حتى آتاني الله عز وجل به» .

وفي رواية مثله، غير أنه قال: «كنت قاعداً عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-» -[381]- وقال: «زائدةُ كَبِد النون» ، وقال: «أذكر وآنث» ، ولم يقل: «أذكرا وآنثا» أخرجه مسلم (?) .

S (تُحفتهم) التحفة: ما تعطيه غيرك من البرِّ والإحسان والهدية.

(النون) : الحوت، وجمعه نينان.

(أذْكرتِ المرأةُ) : إذا ولدت ذَكَراً، وآنَثَت: إذا وَلَدَتْ أنثى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015