جامع الاصول (صفحة 9136)

8908 - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: في مسير، فَنَفِدَتْ أزواد القوم، حتى هَمَّ بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال عمر: يا رسول الله، لو جَمَعتْ ما بَقِيَ من أزواد القوم، فدعوت الله عليها؟ قال: ففعل، فجاء ذُو البُرِّ بِبُرّهِ، وذو التمر بتمره - قال: وقال مجاهد: وذو النَّواة بنواه - قلنا: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: يَمَصُّونه ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها، حتى ملأ القومُ أزودتهم، قال: فقال -[352]- عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقَى الله بهما عبدٌ غير شاكٍّ فيهما إلا دخل الجنة» .

وفي رواية عنه، أو عن أبي سعيد - شك الأعمش - قال: «لما كان يومُ غزوةِ تبوك، أصاب الناسَ مجاعة، فقالوا: يا رسول الله، لو أذنتَ لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادّهَنا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: افعلوا، فجاء عمر فقال: يا رسول الله، إن فعلتَ قَلَّ الظَّهْر، ولكن ادْعُهُم بفَضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك (?) ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم، قال: فدعا بِنِطَعٍ، فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجيء بكفِّ ذُرَةٍ، قال: ويجيء الآخر بكف تَمْرٍ، ويجيء الآخر بِكِسْرَة، حتى اجتمع على النِّطَع من ذلك شيء يسير، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالبركةِ، ثم قال: خذوا في أوعيتكم، قال: فأخذوا في أوعيتهم، حتى ما تركوا في العسكرِ وِعاءً إلا ملؤوه، قال: وأكلوا حتى شَبِعوا، وفَضَلتْ فَضَلةٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقَى الله بهما عبدٌ غير شاكٍّ فَيُحْجَبَ عن الجنة» أخرجه مسلم (?) .

S (حمائلنا) الحمائل والحمالات - جمع حَمَل، أو جمع حِمال - فيكون جمع الجمع. -[353]-

(النواضح) : الإبل التي يستقى عليها الماء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015