7778 - (د ت س) سمرة بن جندب - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ قتل عبدَه قتلناه، ومَنْ جَدَعَ عبده جدعناه» . -[252]- أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.
وزاد النسائي في رواية أخرى «ومن خصَى عبده خصيناه» .
وفي رواية لأبي داود: ثم إن الحسن نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول: «لا يُقْتَلُ حُرٌّ بعبد» (?) .
S (مَنْ قتل عَبْدَهُ قتلناه، ومن جَدَعَ عبده جدعناه) قال الخطابي: قد تأول بعضهم هذا الحديث على أنه إنما جاء في عبدٍ كان يملكه فزال عنه ملكه، وصار كفؤاً له بالحرية، فإن قتله كان مقتولاً به، قال: وقول أبي داود: إن الحسن نسي هذا الحديث، فكان يقول: «لا يقتل حر بعبد» يحتمل أن الحسن لم ينس الحديث، ولكن كأنه تأوله على غير معنى الإيجاب، ورآه نوعاً من الزجر لِيَرْتَدِعُوا، كما قال - صلى الله عليه وسلم- في شارب الخمر: «إذا شرب فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه، ثم قال في الرابعة، أو الخامسة: فإن عاد فاقتلوه، ثم جيء به، وقد شرب الخمر أربعاً أو خمساً فلم يقتله» وإلا فالمذهب المتفق عليه: أن المولى لا يقاد بعبده، ولا يُقتص منه، وإنما الخلاف جاء فيمن قتل عبدَ -[253]- غيره، فذهب أبو حنيفة إلى أنه يقاد به، وذهب الشافعي إلى نفي القود، والجدع: قطع الأنف أو الأذن.