6929 - (م ط ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: يُحَنِّسُ مولى مصعب بن الزبير: إنه كان جالساً عند عبد الله بن عمر في الفتنة، فأتته مولاة له تُسَلِّم عليه، فقالت: إني أردتُ الخروج يا أبا عبد الرحمن، اشتدَّ علينا الزمان، فقال لها عبد الله: اقعدي لَكاعِ، فإني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا يصبر على لأوائها وشِدتها أحد إلا كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة» يعني المدينة. -[316]-
وفي رواية عن نافع عن ابن عمر: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ صَبَرَ على لأوائِها [وشِدَّتها]- يعني المدينة - كنتُ له شفيعاً، أو شهيداً يوم القيامة» أخرجه مسلم.
وأخرج «الموطأ» الثانية، وأخرج الترمذي نحو الأولى، وفيه: قالت: «إني أُريدُ [أن] أخرجَ إلى العراق، قال: فهلاَّ إلى الشام أرضِ المَنْشَرِ؟ واصبري لَكاع» (?) .
S (لَكاع) : رجل لكع وامرأة لكاع: إذا كانا لئيمين، وقيل: هو وصف بالحمق، وقيل: العبد عند العرب: لكع، والأمة: لكاع.
(أرض المنشر) : الموضع الذي ينشر الله الموتى فيه يوم القيامة، أي: يحييهم ويُخرجهم من القبور للعرض والحساب، وذلك الموضع هو بالأرض المقدسة، وهي من الشام.