جامع الاصول (صفحة 7141)

6915 - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «المدينةُ حَرَم، فمن أحدثَ فيها حَدَثاً، أو آوى مُحْدِثاً فعليهِ لعنة الله والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه يومَ القيامة عَدْل ولا صَرْف» زاد في رواية: «وذِمَّةُ المسلمينَ واحِدَة، يسعى بها أدناهُم، فمن أخْفَرَ مُسلماً: فعليه لعنةُ الله والملائكة والنَّاس أجْمَعِين، لا يُقْبلُ منه يومَ القيامة عَدْل ولا صَرف» وزاد في أخرى: «ومن تَوَلَّى قوماً بغير إذْنِ مَواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين، ولا يقبلُ منه يومَ القيامة عَدل ولا صَرف» وفي رواية: «ومَن وَالى غير مَواليه بغير إذْنِهم» .

أخرجه مسلم (?) .

S (وَالَى قوماً بغير إذن مواليه) ظاهر هذا اللفظ: أنهم إذا أذِنوا له أن -[308]- يواليَ غيرهم جاز له، وليس الأمر على هذا، فإنهم لو أذنوا له لم يجز له، وإنما ذلك على معنى التوكيد لتحريمه، والتنبيه على بطلانه، وذلك: أنه إذا استأذن أولياءه في موالاة غيرهم، منعوه من ذلك، وإذا استبدّ دونهم: خفي أمره عليهم، فربما ساغَ له ذلك، فإذا تطاول عليه الوقت وامتد الزمان، عُرف بولاء من انتقل إليهم، فيكون ذلك سبباً لبطلان حق مواليه، فهذا وجه ما ذكر من إذنهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015