6914 - (خ م د ت س) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ما كتبنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا القُرآن، وما في هذه الصَّحِيفَةِ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «المدينةُ حرام ما بين عَيْر إلى ثَوْر، فمن أحدثَ فيها حَدَثاً، أو آوَى مُحدِثاً، فعليه لعنةُ الله والملائكة والنَّاسِ أجمعين، لا يُقْبلُ منه عَدْل ولا صَرْف، ذِمَّةُ المسلمين واحدة، يسعى بها أدْناهم، فمن أخْفَرَ مُسلِماً، فعليه لعْنَةُ الله والملائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِين، لا يُقْبَلُ منه عَدْل ولا صَرْف» . -[306]-
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
ولأبي داود - بهذه القصة - وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يُختلى خَلاها، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولا يَلتَقطُ لُقطَتَها، إلا من أشادَ بها، ولا يصلحُ لرجل أن يحمل فيها السِّلاح لقتال، ولا أن يَقْلَعَ منها شَجرة، إلا أن يَعْلِفَ رجل بعيرَهُ» .
وفي رواية البخاري قال: «خطبنا عليّ على منبر من آجُرّ وعليه سيف فيه صحيفة مُعلَّقَة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله عزَّ وجلَّ، وما في هذه الصحيفة، فَنَشَرَها، فإذا فيها: أسنانُ الإبل، وإذا فيها: المدينةُ حَرم، من عَيرٍ إلى كَدَاءَ، فمن أحدث فيها حَدَثاً، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناس أجمعين، لا يقبلُ الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً» (?) .
S (عَير، وثور) جبلان، فأما عَير: فبالمدينة، وأما ثور: فالمعروف -[307]- بمكة، والحديث يُعْطِي أنه بالمدينة، وليس بالمدينة جبل يسمى ثوراً، ولعل الحديث «ما بين عَير إلى أُحُدٍ» والله أعلم (?) .
(خَفَرْت الرجُل) : إذا أمَّنته، وأخفرتُه: إذا نَقَضْتَ عهده.
(الإشادة) : رفعُ الصوت بالشيء، والمراد به: تعريف اللقطة وإنشادها.