جامع الاصول (صفحة 6386)

6161 - (د) أبو غالب نافع - رحمه الله - قال: «قلت لأنس: يا أبا حمزة، غزوتَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، غزوتُ [معه] حُنيناً، فخرج المشركون، فحملوا علينا، حتى رأَينا خَيْلَنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحملُ علينا، فَيدُقُّنا ويَحْطِمُنا، فهزمهم الله، وجعلَ يُجاءُ بهم فيُبايِعون على الإسلام، فقال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن عليَّ نَذْراً إِنْ جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربنَّ عُنُقَه، فسكتَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وجيء بالرجل، فلما رأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[392]-، قال: يا رسولَ الله تبتُ إلى الله، فأمْسَكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن مُبايعتِه لِيَفيَ الآخر بنذره، فجعل الرجل يتصدَّى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليأمره بقتله، وجعلَ يَهابُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتلَه، فلما رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يصنع شيئاً بايَعه، فقال الرجلُ: يا رسولَ الله، نَذْري، قال: إني لم أُمْسك عنه منذ اليوم إِلا لتُوفيَ بنذرِكَ (?) ، قال: يا رسولَ الله، ألا أَوْمضْتَ إليَّ؟ فقال: إنه ليس لنبي أن يُومِضَ» . أخرجه أبو داود (?) وهو طرف من حديث طويل، قد تقدَّم ذِكْره في الصلاة على الميِّت من كتاب الصلاة في حرف الصاد.

S (أومضت) الإيماض: الإشارة، من أومضَ البرقُ: إذا لمع، وهو كما سبق في خائنة الأعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015