جامع الاصول (صفحة 6171)

5947 - (د س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، وقال الله تعالى: {وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنْ نِّسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4] ، فنسخ من ذلك فقال: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ (?) مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها} [الأحزاب: 49] . أخرجه أبو داود.

وفي رواية النسائي قال: في قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ من آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَو مِثْلِها} [البقرة: 106] ، قال: {وَإِذا بَدَّلْنَا آيةً مَّكَانَ آيَةٍ} [النحل: 101] ، وقال: {يَمْحُو اللهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ} [الرعد: 39] ، فأولُ ما نُسخ من القرآن: {والمطلقاتُ يتربصن بأنفسهن ثلاثةَ قروءٍ} وقال: {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثةُ أشهر} فنسخ من ذلك، وقال تعالى: {ثم طلقتموهنَّ (?) من قبل أن تمسوهنَّ فما لكم عليهنَّ من عِدَّةٍ تعتدُّونها} .

وفي رواية له: «فأول ما نُسخ من القرآن: القِبْلَةُ. وقال: {والمطلقات يتربصنَ بأنفسهن ثلاثةَ قروء ولا يَحِلُّ لهنَّ أن يَكْتُمْنَ ما خلق الله في أرحامهن إن كُنَّ يُؤمِنَّ بالله واليومِ الآخر وبُعُولَتُهُنَّ أَحقُّ بردِّهنَّ في ذلك إن أرادوا إصْلاحاً} [البقرة: 228] ، وذلك أن الرجل كان إذا -[101]- طلق امرأته فهو أحق برجعتها - وإن طلقها ثلاثاً - فنسخ ذلك، فقال: {الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تَسْريحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] » .

وأخرج أبو داود نحو هذه الثانية أخْصر منها (?) .

S (التربُّص) : المكث والانتظار.

(قُروء) القروء: جمع قرء - بفتح القاف - وهو الطهر عند الشافعي، والحيض عند أبي حنيفة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015