جامع الاصول (صفحة 5617)

الفرع الثاني: في مجالستها واستخدامها

5394 - (خ م د س ت ط) عائشة - رضي الله عنها - من رواية -[348]- هشام [بن عروة] عن أبيه: «أنه سأل: أتخدُمني الحائض، أو تَدْنُو مني المرأة وهي جنب؟ فقال عروة: كلُّ ذلك عليَّ هَيِّن، وليس على أحد في ذلك بأس، أخبرتني عائشة: أنها كانت تُرَجِّلُ رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وهي حائض، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- حينئذ مُجَاوِر في المسجد، يُدني لها رأسَه وهي في حُجرتها، فتُرجِّله وهي حائض» .

وفي رواية «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يُصغِي إليَّ رأسه وهو مجاور في المسجد، فأُرَجِّله وأنا حائض» .

وفي أخرى «أنها كانت ترجل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في حُجرتها، يُنَاوِلُها رأسَه» .

زاد في رواية: «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً» .

وفي أخرى: «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» .

وفي أخرى «كنت أرجِّل رأس النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- وأنا حائض» .

وفي أخرى «كنت أغسل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا حائض» . أخرجه البخاري ومسلم.

ولمسلم قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يُخْرِج إليَّ رأسه من المسجد، وهو مجاور، فأغسله وأنا حائض» .

وفي أخرى «كان إذا اعتكف يُدْني إليَّ رأسه فأرجِّلُه، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» .

وأخرج «الموطأ» أنها قالت: «كنت أرجِّل رأس النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- وأنا حائض» . -[349]-

وفي رواية أبي داود: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يكون معتكفاً في المسجد، فيُنَاولني رأسه من خَلَل الحُجرة فأغسل رأسه - وقال مسدَّد: فأرجِّله وأنا حائض-» .

وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم الأولى.

وفي أخرى «وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض» .

وأخرج الترمذي وأبو داود و «الموطأ» الرواية الخامسة، وللنسائي روايات نحو ما تقدَّم من الروايات (?) .

وقد تقدَّم لهم في «كتاب الاعتكاف» شيء من هذا، فلم نُعِدْه.

S (مُجَاوِر) المجاورة: الاعتكاف هاهنا.

(تُرَجِّل) ترجيل الشعر: تسريحه. -[350]-

(يُصغي) الإصغاء: الإمالة، أصغيت رأسي إليه، أي: أملته، وكذلك أصغيت الإناء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015