جامع الاصول (صفحة 4887)

4664 - (خ م س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: قال رجل: لأتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقتِهِ، فوضعها في يدِ سارق، فأصبحوا يتحدَّثون: تُصُدِّق الليلةَ على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقتِهِ، فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدَّثون: تُصُدِّق الليلةَ على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية، لأتصدقنَّ بصدَقة، فخرج بصدقتِهِ، فوضعها في يد غَنيّ، فأَصبحوا يتحدَّثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على غَنيّ، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وزانية، وغَنيّ، فأُتيَ، فقيل له: أمَّا صدقتُكَ على «سارق: فلعلَّه أن يَسْتَعِفَّ عن سرقته، وأمَّا الزانيةُ: فلعلها أن تستَعِفَّ عن زِناها، وأما الغنيُّ: فلعله يعتبرُ فينفِقُ مما أعطاه الله» . هذا لفظ البخاري، وأخرجه مسلم نحوه بمعناه. -[460]-

وأخرج النسائي مثلها، وقال فيها: «فقيل له: أمَّا صَدَقَتُكَ فقد تُقُبِّلَتْ ... » وذكره (?) .

S (أن يستعف) استعفَّ الرجل: إذا ألزم نفسه العِفَّة، وهي التنزه عن الطلب والمسألة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015