الكتاب الثالث من حرف الصاد: وهو كتاب الصبر
4622 - (خ م د ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الصبرُ عند الصَّدْمَةِ الأولى» .
وفي رواية: «أَنه أتى على امرأة تبكي على صبيٍّ لها، فقال: اتقي الله، واصبري، فقالتْ: وما تُبَالي بمصيبتي، فلما ذهب قيل لها: إِنَّهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فأخذها مثلُ الموت، فأتت بابَه، فلم تجد على بابه بَوَّابين، فقالتْ: يا رسولَ الله، لم أعرِفْكَ، قال: إِنَّما الصبر عند أوَّلِ صَدْمَة - أو قال: عند أوَّلِ الصَّدْمَةِ» .
وفي أخرى نحوه، وأنها قالتْ: «إِليكَ عَنِّي، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي، ولم تعرفه، وأنه قال - صلى الله عليه وسلم- لما جاءته وقالت: لم أعرفك - إنما الصبرُ عند الصدمة الأُولى» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج أبو داود الرواية الثانية، ولم يذكر: «فأخذها مثلُ الموت» . -[430]-
وقال في آخره: «إِنَّمَا الصبرُ عند الصدمة الأُولى، أو: عِندَ أوَّل صَدْمة» ، وأخرج الترمذي الرواية الأولى (?) .
S (الصدمة الأولى) : أول [ما يحصل عند] سماع المصيبة ومعرفتها، فكأنها قد صدمته بغتة، كما يصدمه الحائط من حيث لا يشعر.