4241 - (خ م د س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: شهدتُ الصلاةَ يوم الفطر مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، فكلهم يُصَلِّيها قبل الخُطبة، ثم يخطبُ بعدُ، فنزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، وكأني أنظر إِليه حين يُجْلِسُ الرجالَ بيده، ثم أقبَلَ يشُقُّهم حتى أتى النساء مع بلال، فقرأ: {يَا أَيُّها النبيُّ إِذا جاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ على أن لا يُشْرِكْنَ باللهِ شيئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أولادَهُنَّ} [الممتحنة: 12] حتى فرغ من الآية كلِّها، ثم قال حين فرغ: أنتُنَّ على ذلك؟ فقالت امرأة -[135]- واحدة، لم يُجِبْهُ غيرُها [منهنَّ] : نعم يا رسولَ الله - لا يدري الحسن [بن مسلم] (?) من هي؟ - قال: «فتصدقنَ» «فبسط بلال ثوبَه، فجعلْنَ يُلقينَ الفَتَخَ والخواتيمَ في ثوب بلال» .
وفي رواية: «فبسط بلال ثوبَه، وقال: هلُمَّ فِدى لكُنَّ أبي وأمي، فيُلْقينَ الفَتخَ والخواتيمَ» .
قال عبد الرزاق: الفَتَخُ: الخواتيمُ العِظامُ كانت في الجاهلية.
وفي أخرى أنه قال: «أشهدُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- خرج، وقال عطاء: أَشهد على ابن عباس - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- خرج ومعه بلال، فظن أنه لم يُسمِعِ النساءَ، فوعظهنَّ وأمرهنَّ بالصدقة، فجعلتِ المرأةُ تلقي القُرْطَ والخاتمَ، والشيءَ، وبلال يأخذ في طَرف ثوبه» .
وفي أخرى: «أنَّ ابنَ عباس أرسل إلى ابن الزبير - أولَ ما بُويِعَ له -: إِنَّه لم يكن يُؤذَّن للصلاة يوم الفطر، فلا تُؤذِّنْ لها، [قال] : فلم يؤذِّنْ لها ابنُ الزُّبير يومَهُ، وأرسل إِليه مع ذلك: إِنما الخطبةُ بعد الصلاة، وإِن ذلك قد كان يُفعل، قال: فصلى ابنُ الزُّبَير قبلَ الخطبة» . أخرجه البخاري، ومسلم.
وأخرج أبو داود الروايةَ التي أولها: «أشهد على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-» . -[136]-
وله في أخرى قال: «فجعل بلال يجعله في كِسَائِهِ، قال: فقسمه على فقراءِ المسلمين» .
وله في أخرى عن عبد الرحمن بن عابس قال: سمعتُ ابنَ عباس قال له رجل: أشهِدتَ العيدَ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدتُهُ من الصِّغَرِ، فأتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- العَلَم الذي عند دَارِ كثيرِ بن الصَّلْتِ، فصلَّى، ثم خطبَ - ولم يذكر أذاناً ولا إِقامة - قال: ثم أمر بالصدقة، فجعل النساءُ يُشِرْنَ إِلى آذانِهنَّ وحُلُوقِهنّ، فأمر بلالاً فأتاهنَّ، ثم رجعَ إِلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-.
وأخرج النسائي رواية أبي داود الآخرة إِلى قوله: «ثم خطبَ» . وقال: «فأتى النساءَ فوعَظهنَّ وذكَّرهنَّ، وأمرهنَّ أن يتصدَّقْنَ، فجعلت المرأةُ تهوْي بيدها إِلى حَلَقها تُلقي في ثوب بلال» .
وأخرج أيضاً قال عطاء: سمعتُ ابنَ عباس يقول: «أشهدُ أني شهدتُ العيدَ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- فبدأَ بالصلاة قبل الخُطبةِ» (?) .