4240 - (خ م د س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: «أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- خرج يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة» .
وفي رواية «أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قام فبدأ بالصلاة، ثم خطب الناس، فلما فرغَ نزل فأتى النساءَ فذكَّرهن وهو يتوكَّأُ على يَدِ بلال، وبلال باسط ثوبَه -[132]- يُلقِي فيه النساءُ صَدَقَة، قلت لعطاء: أترى حقّاً على الإمام أن يَأتِيَ النساءَ، فيذكِّرَهُنَّ؟ قال: إِن ذلك لحقٌّ عليهم، وما لهم أن لا يفعلوا؟» .
وفي أخرى قال: «شهدتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان، ولا إقامة، ثم قام مُتوكِّئاً على بلال، فأمر بتقوى الله، وحَثَّ على طاعته، ووَعظَ الناسَ، وذكَّرهم، ثم مضى حتى أتى النساءَ، فوعظهنَّ وذكَّرهنَّ، فقال: تَصَدَّقْنَ، فإنَّ أكثركُنَّ حَطَبُ جهنم، فقامت امرأة من سِطَةِ النِّساءِ سَفْعَاءُ الخدَّين، فقالت: لِمَ يا رسولَ الله؟ فقال: لأنكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وتَكْفُرْنَ العَشيرَ. قال: فجعلنَ يتصدَّقْنَ من حُلِيِّهنَّ، يُلْقينَ في ثوب بلال من أقْرِطَتِهِنَّ وخواتيمهن» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرجه أبو داود قال: «قام النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم الفطر فصلَّى، فبدَأ بالصلاةِ قبل الخُطبة، ثم خطب الناسَ، فلما فَرَغَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- نزل فأتى النساءَ، فذكَّرهنَ، وهو يتوكَّأُ على يد بلال، وبلال باسط ثوبَه، يُلْقي فيه النساءُ الصَّدقة، قال: تُلْقي المرأة فَتخَتَها، ويُلْقين، ويُلْقين» .
وفي رواية النسائي قال: «شهدتُ الصلاةَ مع النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخُطبة بغير أذان، ولا إقامة، فلما قضى الصلاةَ قام -[133]- مُتوكِّئاً على بلال، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ الناس وذكَّرهم، وحَثَّهم على طاعته، ثم مال ومضى إِلى النساء ومعه بلال، فأمرهنَّ بتقوى الله، ووعظهنَّ، وذكَّرهنَّ، وحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم حثَّهنَّ على طاعته، ثم قال: تصدَّقْنَ، فإن أكثركنَّ حطب جهنم، فقالت امرأة من سَفِلَةِ النساء، سفْعَاءُ الخَدّينِ: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال: تُكْثِرْنَ الشَّكاةَ، وتَكْفُرْنَ العشيرَ، فجعلْنَ يَنْزِعْنَ قَلائِدَهنَّ وأقْرِطتَهنَّ وخواتيمهنَّ، يَقْذِفْنَهُ في ثوب بلال يتصدَّقْنَ به» (?) .
S (سِطَة النساء) : يقال: هذه امرأة من سِطَة النساء: أي من أوساطهن حسباً ونسباً.
(سَفْعاء) : السُّفْعَة: سواد في اللون.
(الشَّكاة) : الشكوى، مفتوح الشين.
(العَشِير) : الزوج، فعيل من العشرة. وكفره: جحدهن حقه. -[134]- يريد أنهن يكثرن شكوى أزواجهن إلى الناس، ويجحدن إحسانهم إليهن.
(أقْرِطَتَهُنَّ) : القُرْط: من حلي الآذان، وجمعه أقرطة، في القلة.
(فَتَخَتَها) : الفَتَخَة: حلقة يلبسها النساء في أصابع أرجلهن وأيديهن لا فص لها.
(سَفِلَة النساء) : السَّفِلة: السُّقاط من الناس، يقال: هو من السَّفِلة، ولا تقل: هو سَفِلة، لأنه جمع، قال الجوهري: والعامة تقول: رجل سَفِلة من قوم سَفْل، وبعض العرب يخفف، فيقول: فلان من سِفْلة الناس، فينقل كسرة الفاء إلى السين، والسَّفالة: النذالة.