جامع الاصول (صفحة 3500)

3277 - (خ م د س) أبو المنهال [سيار بن سلامة الرياحي] قال: «دخلت أنا وأبي على أبي بَرْزَةَ الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلِّي المكتوبةَ؟ فقال: كان يُصلِّي الهجيرَ التي تدعُونها، حين تدْحضُ الشمس ويصلي العصر ثم يرجع أحدُنا إلى رَحْلِهِ في أقصى المدينة والشمسُ حيَّة ونسيتُ ما قال في المغرب - وكان يَستَحبُّ أن يؤخرَ العشاءُ التي تدعونها العتَمَة، وكان يكرَهُ النومَ قبلها، والحديثَ بعدها، وكان ينْفَتِلُ من صلاة الغداة حين يعرفُ الرجلُ جليسَه، ويقرأ بالستين إلى المائة» .

وفي رواية: «ولا يُبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل، ثم قال: إلى شَطْرِ الليل» . ثم قال معاذ عن شُعبة: «ثم لَقيِتُه مرة أخرى، فقال: أو ثلث الليل» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرجه أبو داود، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي الظهر، إذا زالت الشمس ويصلي العصر، وإنَّ أحدَنا لَيذْهبُ إلى أقصى المدينة فيرجع والشمسُ حيَّة، ونَسيتُ المغرب- وكان لا يُبالي تأخيرَ العشاء إلى ثلث الليل، قال: ثم قال: إلى شَطر الليل، وكان يكره النوم قبلها، والحديثَ بعدَها، وكان يصلي الصبح ويَعْرِفُ أحدُنا جَليسَه الذي كان يعرفه، وكان -[219]- يقرأ فيها من الستين إلى المائة» .

وأخرج النسائي الرواية الأولى وله في أخرى قال [سيَّار بن سلامة] : سمعتُ أبي يسأل أبا برزةَ عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: «كان لا يبالي بعض تأخيرها - يعني العشاء - إلى نصف الليل، ولا يحبُّ النوم قبلها، ولا الحديثَ بعدها» . قال شعبة، ثم لقيتُه بعدُ، فسألته؟ قال: «وكان يصلي الظهر حين تزول الشمس والعصرَ حين يذهب الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حيَّة، والمغربَ لا أدري أيَّ حين ذَكَر، ثم لقيتُه، فسألتُه؟ فقال: كان يصلي الصبح، فينصرف الرجلُ فينظرُ إلى وجهِ جليسه الذي يعرفه فيعرفه، [قال] : وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة» (?) .

S (الهجير) : والهاجرة: شدة الحر وقوته.

(تدحض الشمس) : دحضت الشمس تدحض: إذا زالت ومالت عن وسط السماء إلى المغرب، من الدحض: الزَّلق، كأنها قد زلقت عن وسط السماء. -[220]-

(والشمس حية) : إذا كانت الشمس مرتفعة عن المغرب لم يتغير نورها بمقارنة الأفق، قيل هي حية، كأن مغيبها وتغير لونها موتها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015