3182 - (ط) محمود بن لبيد: «أن عمر - حين قَدِمَ الشامَ - شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلَها، وقالوا: لا يُصْلِحنا إلا هذا الشَّرابُ، فقال: اشربوا العسلَ، فقالوا: لا يُصلحنا العسلُ، فقال رجل من أهل -[137]- الأرض (?) : هل لك أَن نجْعَلَ لك من هذا الشراب شيئاً لا يُسْكرُ؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب [منه] الثُلثَان وبقي الثلث، فأَتوا به عمرَ بن الخطاب فأدخل فيه إصبَعَه، ثم رفع يده فتَبِعها يَتَمطَّط، فقال: هذا الطِّلاء (?) ، هذا مثل طِلاء الإبل، فأمرهم بشربه، فقال له عبادةُ بن الصامت: أحْلَلْتَها والله (?) ، قال: كلا والله (?) ، اللهم إني لا أُحِلُّ لهم شيئاً حرَّمتَهُ عليهم، ولا أُحرِّمُ عليهم شيئاً أَحّلَلْتَهُ لهم» أخرجه الموطأ (?) .
S (يتمطط) التمطُّط: التمدد. أراد: أنه كان ثخيناً.
(الطِّلاء) : ضرب من الأشربة، وقيل: هو من أسماء الخمر. قال الجوهري: الطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وبعض العرب يسمي الخمر. -[138]- الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنها الطلاء بعينها، والطلاء أيضاً: القطران وكل ما يُطلى به.