2705 - (خ م ط ت د س) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «في الرِّكازِ الخُمسُ» . وفي رواية، قال: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والبِئرُ جُبار، والمعدِنُ جُبار، وفي الرِّكاز الخمس» . أخرج الأُولى الموطأ، وأبو داود، والثانية أخرجها الجماعة إِلا أَبا داود.
قال مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا، والذي سمعتُ أهل العلم يقولون: إن الرِّكاز إنما هو دِفْنٌ يوجد من دِفْن الجاهلية، ما لم يطلب بمال، ولم يُتكلَّف فيه نفقةٌ، ولا كبيرُ عمل، ولا مُؤونة. فأما ما طُلِبَ بمالٍ، وتُكلِّف فيه كبيرُ عمل فأُصِيبَ مرة، وأُخْطىء مرة: فليس بركاز (?) . -[621]-
S (الركاز) : عند أهل الحجاز كنز الجاهلية ودفنها، لأن صاحبه ركزه في الأرض، أي أثبته وهو عند أهل العراق المعدن لأن الله تعالى ركزه في الأرض ركزاً، والحديث إنما جاء في التفسير الأول منهما، وهو الكنز الجاهلي، [على] ما فسره الحسن، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه، والأصل فيه: أن ما خفت كلفته كثر الواجب فيه، وما ثقلت كلفته قل الواجب فيه.
(العجماء جبار) : العجماء البهيمة، والجبار الهدر، وكذلك المعدن والبئر إذا هلك الأجير فيهما، فدمه هدر لا يطالب به.