جامع الاصول (صفحة 291)

86 - (د) عائشة - رضي الله عنها - قالت: بَعَثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى -[296]- عُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ: «أرَغْبَةً عَن سُنَّتي؟» فقال: لا، والله يا رسول الله ولكن سُنَّتَكَ أطْلُبُ، قال: «فإنِّي أنامُ، وأصَلِّي، وأصُومُ، وأفْطِرُ، وأنْكِحُ النِّسَاءَ، فاتَّقِ الله يا عُثمانُ، فإنَّ لأهْلِكَ عليك حقًّا، وإنَّ لِنَفْسِكَ عليك حقًّا، فَصُم وأفْطِر، وصَلِّ ونَمْ» . أخرجه أبو داود (?) . ووَجدتُ في كتاب رزين زيادةً لم أجدها في الأصول، وهي: قالت عائشة: وكان حَلَفَ أنْ يَقُومَ الليلَ كلَّهُ، ويصومَ النهار، ولا ينكح النساءَ، فسألَ عن يمينه، فنَزَل {لا يُؤاخِذُكُم اللَّهُ باللَّغْوِ في أيْمَانِكُم} (?) [البقرة: الآية 225] . وفي رواية أنه هو الذي سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما نواه، قبل أن يَعزِمَ، وهو أصحُّ. ووجدتُ له فيه عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمرَهُم -[297]- أمرهم من العَمَلِ بما يُطِيقُون، قالوا: لَسنا كهيئتِك، إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد غفر لك ما تَقَدَّمَ من ذنبك وما تأخَّر، فيغضبُ، حتى يُعْرَفَ الْغَضَبُ في وجهه، ثم يقول: «إنَّ أتقاكم وأعلمكم بالله أنا (?) » .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015