جامع الاصول (صفحة 2742)

2523 - (د ت س) جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -: قال: «بَعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- سَريَّة إلى خَثْعَم، فاعتصم أُناس منهم بالسجود، فأُسْرِعَ فيهم القتلُ، فبلغ ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمرهم بنصف العَقْلِ، وقال: أنا بريءٌ من كلِّ مسلمٍ يقيمُ بين أَظهُرِ المشركين، قالوا: يا رسولَ الله، لِمَ؟ قال: لا تَرَاءى نارَاهُما» .

قال الترمذي، وأبو داود: وقد رواه جماعة، ولم يذكروا جريراً. وأخرجه النسائي، عن إسماعيل، عن قيسٍ [مرسلاً] ، ولم يذكر جريراً (?) . -[446]-

S (سرية) : السرية: طائفة من الجيش تبعث في الغزو.

(فاعتصم) : الاعتصام: الالتجاء والاستمساك بالشيء.

(لا تراءى ناراهما) : معنى قوله: لا تراءى ناراهما: أن لا يكون كل واحد منهما بحيث يرى نار صاحبه، فجعل الرؤية للنار ولا رؤية لها، يعني: أن تدنو هذه من هذه، يقال: داري تنظر إلى دار فلان، أي: تقابلها، وقيل: معناه: أنه أراد نار الحرب، يقول: ناراهما مختلفتان، هذه تدعو إلى الله، وهذه تدعو إلى الشيطان، فكيف تتفقان؟ وكيف يساكنهم في بلادهم وهذه حال هؤلاء، وهذه حال هؤلاء؟.

(بنصف العقل) : العقل: الدية، وإنما أمر لهم بنصفها ولم يكملها بعد علمه بإسلامهم، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره، فتسقط حصة جنايته من الدية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015