جامع الاصول (صفحة 2740)

2521 - (ط) سليمان بن يسار - رحمه الله -: «أَن سائِبَة - رجلاً كان بعضُ الحاج أعتقه - فكان يلعب هو ورجل من بني عائِذ، فقتل السائبةُ ابنَ -[444]- العائِذي، فجاء أبوه إِلى عمر يطلب دية ابنه، فقال عمر: لا دِيَةَ له، قال العائِذي: أَرأَيتَ لو قتله ابني؟ قال عمر: إِذن كنتم تُخرِجُون ديتَه، فقال العائذي: هو إِذاً مِثل الأرقم إن يُتْرَك يَلْقَمْ، وإن يُقتَلْ يَنْقَمْ (?) » . أخرجه الموطأ (?) .

S (الأرقم - يلقم) : الأرقم: الحية، وهذا مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع فيهما؟ يعني: أنه اجتمع عليه القتل وعدم الدية. قال الميداني: كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب بثأر الجان، فربما مات قاتله، وربما أصابه خبل، المعنى: أن الأرقم إن يقتل ينقم على قاتله فيقتل أو يصيبه خبل على مذهب العرب، وإن يترك ولا يقتل يلقم تاركه، أي: يَعَضُّه فيهلكه، يقال: نقمتُ أَنقِم، ونَقِمتُ أنقُم، لغتان، والأول أكثر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015