805 - (خ م ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: {إِنَّا فَتَحنَا لك فَتْحاً -[356]- مبيناً} [الفتح: 1] قال: الحُدْيبِيَةُ (?) ، فقال أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: هَنيئاً مَريئاً، فَمالنا؟ فأنزل الله عز وجل: {لِيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمناتِ جَناتٍ تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5] قال شعبةُ: فقَدِمْتُ الكوفةَ، فحدَّثتُ بهذا كُلِّه عن قتادة، ثم رجَعتُ فذكرتُ له، فقال: أَمَّا {إِنَّا فَتَحنَا لك فَتْحاً مبيناً} فَعنْ أنسٍ، وأما «هنيئاً مريئاً» فَعنْ عِكْرِمَةَ. هذه رواية البخاري (?) .
وأخرجه مسلم عن قَتادة عن أنس قال: لما نزلتْ {إِنَّا فَتَحنَا لك فَتْحاً مبيناً. ليغفر لَكَ اللَّهُ ما تقدَّمَ من ذنبك وما تأَخَّر ويُتمَّ نعمته عليك ويَهديَك صراطاً مستقيماً. ويَنْصُرَك اللَّه نصراً عزيزاً. هو الذي أنزل السَّكينةَ في قُلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً معَ إيمانهم وللَّه جنُودُ السموات والأرض وكان اللَّه عليماً حكيماً. لِيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمناتِ جَنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويُكفِّرَ عنهم سَيِّئاتهم وكان ذلك عند اللَّه فَوزاً عظيماً} [الفتح: 1-5] مَرْجِعهُ من الحديبية - وهم يُخَالِطُهُم الحزنُ والكآبةُ -[357]- وقد نَحَر الهديَ بالحُدَيْبِية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أُنزِلَتْ عليَّ آيةٌ هي أحبُّ إليَّ من الدُّنيا جميعاً» .
وأخرجه الترمذي عن قتادة عن أنس قال: أُنزِلَتْ على النبي صلى الله عليه وسلم {ليغفرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقدَّمَ من ذنبك وما تأَخَّرَ} مرجِعَهُ من الحديبية، فقال النبي: «لقد أُنزلت عليَّ آيةٌ أحَبُّ إليَّ مِمَّا على الأرضِ» ، ثم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هنيئاً مريئاً، يا رسولَ الله، لقد بَيَّنَ الله لك ما يُفعَل بك، فماذا يُفعَل بنا؟ فنزلت عليه {لِيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمناتِ جَنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهار - حتى بَلَغَ - فوزاً عظيماً} (?) .
S (الهدي) : ما يهديه الحاج أو المعتمر إلى البيت الحرام من النعم لينحره بالحرم.