804 - (م ت د) علقمة -رحمه الله -: قال: قلت لابن مسعودٍ: هل صَحِبَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجِنِّ منكم أحدٌ؟ قال: ما صحبه منَّا أحدٌ، ولكنَّا كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليْلَةٍ فَفقَدناهُ، فالتمسناه في الأودية والشِّعابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ، أَوِ اغْتِيلَ (?) ، فبِتْنا بشرِّ ليْلَةٍ باتَ بها قومٌ، فلما أَصبحنا إذا هُوَجَاءٍ من قِبلِ حِراءَ، قال: فقُلْنا: يا رسول الله، فَقَدْناكَ، فطلبناكَ، فلم نَجِدْكَ، فَبِتْنا بشَرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ، قال: «أتَاني داِعي الجِنِّ، فذَهبْتُ معه، فقرأتُ عليهم القرآن» قال: فانطَلقَ بنا، فأرانا آثارهم، وآثار نِيرَانِهمْ (?) ، وسألُوهُ الزَّادَ، فقال: «لكم كلُّ عَظْمٍ ذُكر اسم الله عليه (?) يقع في أيديكم أوْفَرَ ما يكون لَحْماً، وكلُّ بَعْرَةٍ علَفٌ لِدَوَابِّكم» فقال- رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «فلا تَسْتَنْجوا بهما، فإنهما طعامُ إخوانِكم» . -[355]-
وفي رواية بعد قوله: «وآثار نيرانِهِم» قال الشعبيُّ: وسألُوهُ الزَّادَ؟ وكانُوا من جِنِّ الجزيرَةِ - إلى آخر الحديث من قول الشعبي مفصَّلاً من حديث عبد الله، هذه رواية مسلم.
وأخرجه الترمذي، وذكر فيه قول الشعبي، كما سبق في هذه الرواية الآخرة، وزاد فيه: أَو رَوْثةٍ.
وفي رواية لمسلم، أَنَّ ابنَ مسعود قال: لم أكن ليلَة الجنِّ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ََوَوَدِدْتُ أَنِّي كنتُ معَهُ، لم يزد على هذا.
وأخرج أبو داود منه طرفاً، قال: قلتُ لعبد الله بن مسعودٍ: «مَنْ كان منكم ليْلَةَ الجن مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان معه منَّا أحَدٌ» . لم يزدْ على هذا (?) .
S (استطير) : استفعل من الطيران، كأنه أخذه شيء وطار به.
(اغتيل) : أُخِذَ غيلة، والاغتيال: الاحتيال.