(فتنتج لكم غلْمَان أشأم كلهم ... كأحمر عَاد ثمَّ ترْضع فتفطم)

وَكَأَنَّهُ سمع بعاد وَثَمُود فنسب الْأَحْمَر إِلَى عَاد على مَا توهم وَهُوَ من ثَمُود وَكَانَ قدار أَحْمَر أَزْرَق وَهُوَ الذى ذكره الله تَعَالَى فَقَالَ {إِذْ انْبَعَثَ أشقاها}

وَعَن عمار بن يَاسر قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فى غَزْوَة ذَات الْعَشِيرَة فَلَمَّا قَفَلْنَا نزلنَا منزلا فَخرجت أَنا وعَلى بن أَبى طَالب نَنْظُر إِلَى قوم يعتملون فنعسنا فسفت علينا التُّرَاب فَمَا نبهنا إِلَّا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لعلى رضى الله عَنهُ يَا ابا تُرَاب لما عَلَيْهِ من التُّرَاب أتعلم من أَشْقَى النَّاس فَقَالَ خبرنى يَا رَسُول الله فَقَالَ (أَشْقَى النَّاس أَحْمَر ثَمُود الذى عقر نَاقَة الله وأشقاها الذى يخضب هَذِه وَوضع يَده على لحيته من هَذَا وَوضع يَده على قرنه) فَكَانَ على رضى الله عَنهُ كثيرا مَا يَقُول عِنْد الضجر بِأَصْحَابِهِ مَا يمْنَع أشقاها أَن يخضب هَذِه من هَذَا

11 - (صَاعِقَة ثَمُود) هى الصَّيْحَة الَّتِى أخذتهم فَأَصْبحُوا فى دَارهم جاثمين وَإِنَّهَا كَانَت صَيْحَة جِبْرِيل تضرب مثلا فى الإبادة والإفناء كريح عَاد

وَلما قيل إِن الْحجَّاج من بَقِيَّة ثَمُود قَالَ فى خطْبَة لَهُ أتزعمون أَنى من بَقِيَّة ثَمُود وَالله تَعَالَى يَقُول {وَثَمُود فَمَا أبقى} صدق الله الْعَظِيم وكذبتم أَنْتُم

ودعا أَبُو الْفرج الببغاء على القرامطة فَقَالَ صب الله عَلَيْهِم طوفان نوح وحجارة لوط وريح عَاد وصاعقة ثَمُود

طور بواسطة نورين ميديا © 2015