بانوا فَسَموهُ غراب الْبَين واشتقوا من اسْمه الغربة والاغتراب وَلَيْسَ فى الأَرْض بارح وَلَا قعيد وَلَا شىء مِمَّا يتشاءم بِهِ إِلَّا والغراب عِنْدهم أنكد مِنْهُ

وللبديع الهمذانى فصل فى ذكره يَلِيق بِهَذَا الْموضع وَهُوَ مَا أعرف لفُلَان مثلا إِلَّا الْغُرَاب لَا يَقع إِلَّا مذموما على أى جنب وَقع إِن طَار فمقسم الضَّمِير وَإِن وَقع فمروع بالنذير وَإِن حجل فمشية الْأَمِير وَإِن شحج فصوت الْحمير وَإِن أكل فدبرة الْبَعِير

قَالَ مؤلف الْكتاب قد أَكثر الشُّعَرَاء فى ذكر غراب الْبَين فَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر

(يَا غراب الْبَين فى الشؤم ... وميزاب الجنابه)

(يَا كتابا بِطَلَاق ... وعزاء بمصابه)

وَقَالَ آخر

(بت على رغم غراب الْبَين ... أَنا وَمن أحب ناعمين)

(قرير عين بقرير عين ... فَظن مَا شِئْت بعاشقين)

وَقَالَ أَبُو عُثْمَان فى وصف السّمك والصياد

(أنعته أَبيض كاللجين ... سماكه أَشْعَث ذُو طمرين)

(فى اللَّوْن لَا الطّيب ممسكين ... أَشد شؤما من غراب الْبَين)

744 - (غراب اللَّيْل) يضْرب مثلا لمن لَا يؤنس بأشكاله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015