(مَا فِيهِ لَو وَلَا لَيْت فتنقصه ... وَإِنَّمَا أَدْرَكته حِرْفَة الْأَدَب)
وَقَالَ ابْن علاف النهروانى قصيدة فى رثاء هر ورى بهَا عَن ابْن المعتز فَقضى وطرا من حَيْثُ لم تلْزمهُ حجَّة أَولهَا
(يَا هر فارقتنا وَلم تعد ... وَكنت منا بمنزل الْوَلَد)
(فَكيف ننحل عَن هَوَاك وَقد ... كنت لنا عدَّة من الْعدَد)
وَمِنْهَا
(يَا من لذيذ الْفِرَاخ أوقعه ... وَيحك هلا قنعت بالغدد)
(أطعمك الغى لَحمهَا فَرَأى ... قَتلك أَرْبَابهَا من الرشد)
(ألم تخف وثبة الزَّمَان كَمَا ... وَثَبت فى البرج وثبة الْأسد)
(تدخل برج الْحمام متئدا ... وَتخرج الفرخ غير متئد)
(وتطرح الريش فى الطَّرِيق لَهُم ... وتبلع اللَّحْم بلع مزدرد)
(وَكَانَ قلبى عَلَيْك مرتعدا ... وَكنت تنساب غير مرتعد)
(عَاقِبَة الظُّلم لَا تنام وَإِن ... تَأَخَّرت مُدَّة من المدد)
(لَا بَارك الله فى الطَّعَام إِذا ... كَانَ هَلَاك النُّفُوس فى الْمعد)
(كم أَكلَة خامرت حشاشره ... فأخرحت روحه من الْجَسَد)
(مَا كَانَ أَغْنَاك عَن تسورك البرج ... وَلَو كَانَ جنَّة الْخلد) وَمِنْهَا
(ثمَّ شفوا بالحديد أنفسهم ... مِنْك وَلم يربعوا على أحد)
(كَأَنَّهُمْ يذبحون طاغية ... كَانُوا لطاغوتها من العَبْد)
(لم يرحموا صَوْتك الضَّعِيف كَمَا ... لم تَرث مِنْهَا لصوتها الغرد)