(رضي الله عنه) على ترك استجابته حال كونه مصليًا، (وهو يصلي) بقوله تعالى: } استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم {.
فهذا السؤال ليس طلبًا لفهم العذر؛ إذ لا حاجة إليه، فإن الصلاة عذر لترك الكلام، بل هو للذم والتوبيخ لترك المأمور به وهو الاستجابة.
بدليل أنه احتج عليه لذمه بقوله: } استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم {فإذا كان ترك الأمر موجبًا للذم - وخصوصًا عند حصول عذر تركه - كان للوجوب لا محالة؛ إذ لا معنى بكونه للوجوب سوى ذلك.
قال العبري: وفيه نظر؛ لأن الوجوب في هذه الصورة مستفاد من القرينة،
وهي قوله: } إذا دعاكم {لا من مجرد {استجيبوا}.