ومنهُمْ مَنِ اعتبرَ كفايةَ السَّنَةِ؛ استِدْلالًا بادِّخارِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قوتَ سَنَةٍ، مع قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى: 8].
* وأَمَّا الرِّقابُ:
فيحتملُ بأن يكونَ المرادُ أن يُشترى رِقابٌ وتُعْتَقَ، ويكونَ ولاؤها للمسلمين.
وبهذا أخذَ مالكٌ وأحمدُ، ويروى عن ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما (?) -.
ويحتملُ أن يكونَ المرادُ عامَّةَ المُكاتبَين فيما يُؤَدُّونَ في كتابَتِهم، فيعتقونَ.
وبهذا أخذ الشافعيُّ، وأبو حنيفةَ (?)، والليثُ، ويُروى عن ابنِ عباسٍ، وعليٍّ، وابن جبير -رضي الله تعالى عنهم (?) -.
وقال الزُّهْرِيُّ: يُقْسَمُ ذلك نِصفين، نصفٌ يُدْفعِ إلى المكاتبَين، ونصفٌ يُشْتَرى به عبيدٌ مِمن صَلَّى وصامَ وقَدُمُ إسلامُهم، فيُعتقونَ (?).