وقوله:

.......... ورفعه الظاهر نزر

اعلم أن أفعل التفضيل يرفع الضمير، وأما الظاهر ففي رفعه "به"1 لغتان:

إحداهما: أنه يرفع الظاهر مطلقا، فتقول: "مررت برجل أكرمَ منه أبوه" حكاه سيبويه.

وأشار إليها بقوله:

....... ورفعه الظاهر نزر

والأخرى, وهي لغة جمهور العرب: أنه لا يرفع الظاهر، إلا إذا ولي نفيا وكان مرفوعه مفضلا على نفسه باعتبارين نحو: "ما رأيت رجلا أحسنَ في عينه الكحلُ منه في عين زيد" ففي هذه الصورة ونحوها يرفع الظاهر عند جميع العرب.

وعلة ذلك أن أفعل التفضيل إنما قصُر عن رفع الظاهر؛ لأنه ليس له فعل بمعناه, وفي هذا المثال ونحوه يصح أن يقع موقعه فعل بمعناه, فتقول: "ما رأيت رجلا يحسُنُ في عينه الكحلُ كحسنه في عين زيد".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015