قال في شرح التسهيل: والأول أولى، بل هو عندي متعين؛ لصحته في المعنى وسلامته من مخالفة أصل بخلاف الثاني، فإنه يلزم منه أن ينصب لدخول كان عليه، وأما الثالث فأجازه قوم منهم ابن عصفور، وقال في شرح التسهيل: هو غير صحيح؛ لأن هذا الحذف ملتزم ولم نجد خبرا يلتزم حذفه إلا ومحله مشغول بشيء يسد مسده.

وذهب ابن كيسان إلى أن المخصوص بدل من الفاعل، وردّ بأنه لازم وليس البدل بلازم، وبأنه لا يصلح لمباشرة نعم.

والثانية: أن يذكر قبل نعم وبئس، وهو حينئذ مبتدأ والجملة بعده خبر, سواء أقيل بفعلية نعم وبئس أم باسميتهما، وجوّزوا على القول بالاسمية أن يكونا مبتدأين والمخصوص الخبر والعكس.

فإن قلت: إذا جعل المخصوص مبتدأ والجملة خبره, فما هو الرابط؟

قلت: الرابط عند الجمهور هو العموم الذي في الفاعل, ويجوز دخول نواسخ الابتداء عليه كقول الشاعر1:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015