والثالث: أنها موصولة، والفعل صلتها، وهي فاعل يكتفى بها وبصلتها عن المخصوص. ونقله في شرح التسهيل عن الفراء والفارسي.

والرابع: أنها مصدرية ولا حذف هنا، وتأويله: بئس صنعك، وإن كان لا يحسن في الكلام: بئس صنعك حتى تقول: بئس الصنع صنعك، كما تقول: أظن أن تقوم، ولا تقول: أظن قيامك.

والخامس: أنها نكرة موصوفة في موضع رفع1.

"وأما القائل بأنها المخصوص, فقال: إنها موصولة وهي المخصوص وما أخرى محذوفة، والأصل: نعم ما ما صنعتَ، والتقدير: نعم شيئا الذي صنعته, وهذا قول الفراء"2.

وأما القائل بأنها كافة, فقال: إنما كفت نعم كما كفت قلّ, فصارت تدخل على الجملة الفعلية.

وإن وليها اسم, ففيها ثلاثة أقوال:

الأول: أنها نكرة في موضع نصب على التمييز, والفاعل مضمر والمرفوع "بعد "ما""3 هو المخصوص. قيل: وهو مذهب البصريين.

قلت: ليس هذا النقل على إطلاقه؛ لما سيذكر.

والثاني: أنها معرفة تامة، وهي الفاعل، وهو ظاهر مذهب سيبويه، ونقل عن المبرد وابن السراج والفارسي، وهو قول الفراء.

والثالث: أن "ما" ركبت مع الفعل، فلا موضع لها من الإعراب والمرفوع بعدها هو الفاعل، وقال به قوم وأجازه الفراء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015