فإن وليها فعل ففيها عشرة أقوال, ومرجعها إلى أربعة:

أحدها: أنها نكرة في موضع نصب على التمييز.

والثاني: أنها في موضع رفع على الفاعلية.

والثالث: أنها المخصوص.

والرابع: أنها كافة.

فأما القائلون بأنها في موضع نصب على التمييز, فاختلفوا على ثلاثة أقوال:

الأول: أنها نكرة موصوفة بالفعل بعدها والمخصوص محذوف، وهو مذهب الأخفش والزجاج والفارسي في أحد قوليه والزمخشري وكثير من المتأخرين.

والثاني: أنها نكرة غير موصوفة والفعل بعدها صفة لمخصوص محذوف1.

والثالث: أنها تمييز والمخصوص "ما" أخرى موصولة "محذوفة"2, والفعل صلة لما الموصولة المحذوفة, ونُقل عن الكسائي.

وأما القائلون بأنها الفاعل, فاختلفوا على خمسة أقوال:

الأول: أنها اسم معرفة تام أي: غير مفتقر إلى "صلة"3، والفعل بعدها صفة لمخصوص, والتقدير: نعم الشيء شيء صنعت، وقال به قوم منهم ابن خروف, ونقله في التسهيل عن سيبويه والكسائي4.

والثاني: أنها موصولة، والفعل صلتها, والمخصوص محذوف، ونُقل عن الفارسي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015