واختلف النحويون في "جوازهم"1 إعمال المجموع، فأجازه قوم، واختاره ابن عصفور، ومنعه قوم ومنهم ابن سيده.

فإن قلت: فهل يشترط في إعماله أن يكون بمعنى الحال والاستقبال, كاسم الفاعل؟

قلت: لا يشترط ذلك؛ لأنه عمل لكونه أصلا، فلم يتقيد بزمان بخلاف اسم الفاعل، قاله المصنف. وقال غيره: لأنه عمل بالنيابة عن الفعل، والفعل لا يشترط فيه ذلك.

وحكي عن بعض المتأخرين أنه منع إعماله ماضيا، وليس بصحيح.

وقوله: ولاسم مصدر عمل.

يعني أن اسم المصدر يعمل عمل فعله، وهو قليل، وإلى قلته أشار بتنكير "عمل" واختلف في إعمال اسم المصدر، فأجازه الكوفيون ومنعه البصريون، قال بعضهم: إلا في ضرورة، وتأولوا ما ورد من ذلك على إضمار فعل.

ومن عمله قول عائشة رضي الله عنها: "من قبلة الرجل امرأتَه الوضوءُ"2 وظاهر كلامه في التسهيل أنه مَقِيس3, وقال الشارح: وليس ذلك بمطرد في اسم المصدر, ولا فاشٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015