وقوعه غير مقدر بأحدها قول العرب: "سَمْعُ أذني زيدا يقول ذلك"1 وذكر مثلا آخر.
قلت: المشهور أن تقديره بذلك شرط وما ذكره من المثل لا يتعذر فيه التقدير، وكلام صاحب البسيط موافق للمصنف في عدم اشتراط ذلك.
"تنبيه":
لإعمال المصدر شروط لم يذكرها هنا:
الأول: أن يكون مظهرا، فلو أضمر لم يعمل؛ لعدم حروف الفعل، خلافا للكوفيين، وأجاز ابن جني في الخصائص والرماني إعماله في المجرور ونقل عن الفارسي، وقياسه في الظرف.
الثاني: أن يكون مكبرا، فلو صُغِّر لم يعمل.
الثالث: أن يكون غير محدود, فلو حُدّ بالتاء لم يعمل، فإن ورد حكم بشذوذه كقوله2:
يحايي به الجلد الذي هو حازم ... بضربة كفيه الملا نفس راكب
فنصب الملا بضربة كفيه وهو محدود، ونصب نفس بيحايي.
ومعناه: يصف الشاعر مسافرا معه ماء فتيمم, وأحيا بالماء نفس راكب كاد يموت عطشا.