"تنبيه"1:
اختلف في المجرور بحتى فقيل: الانتهاء "به"2, "فيدخل"3 فيما قبلها إلا بقرينة، وإليه ذهب المغاربة.
وذهب المصنف إلى أن الانتهاء قد يكون به فيدخل، وقد يكون عنده فلا يدخل، وزعم أن سيبويه4 والفراء أشارا إلى ذلك.
وحكي عن ثعلب أن حتى للغاية, والغاية تدخل وتخرج.
وقال في الإفصاح5: وذهب المبرد وأبو بكر وأبو علي إلى أنه داخل.
وقال الفراء والرماني: يدخل ما لم يكن غير جزء نحو: "إنه لينام الليل حتى الصباح". وصرح سيبويه بأن ما بعدها داخل ولا بد، ولكنه مثل بما هو بعض ما قبله واختلف أيضا في المجرور بإلى، والذي عليه أكثر المحققين أنه لا يدخل إلا بقرينة6, وقال بعض النحاة: يدخل.
ثم قال:
.............. ... ومن وباء يُفهمان بدلا
علامة ذلك أن يحسن في "موضعهما"7 بدل مثال "من" {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} 8
{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً} 9.
ومثال "الباء": "لا يسرني بها حُمُرُ النعَم"10.