الثاني: بيان الجنس، نحو: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} 1, وعلامتها صحة وضع الذي موضعها.

الثالث: ابتداء الغاية في المكان باتفاق، نحو: {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} 2, "ولا"3 تكون لابتداء الغاية في الزمان عند البصريين, وذهب الكوفيون والمبرد وابن درستويه إلى أنها تكون لابتداء الغاية في الزمان, وهو الصحيح4 لكثرته5 نظما ونثرا6.

وتأويل "ما كثر"7 ليس بجيد، وإليه ذهب المصنف.

وإلى هذا قال: وقد تأتي لبدء الأزمنة.

تنبيه:

لم يختلفوا في أن من تكون لابتداء الغاية، واختلفوا في التبعيض "والتبيين"8. أما التبعيض, فذهب إليه الجمهور وصححه ابن عصفور، ونفاه المبرد والأخفش الأصغر9 وابن السراج، وطائفة من الحذاق والسهيلي، وقالوا: إنما هي لابتداء الغاية وإن "سائر"10 المعاني التي "ذكروها"11 راجع إلى هذا المعنى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015