وهذا وإن صح "إطلاق البعض"1 على الكل إلا واحدا، فليس لقلته في الاستعمال "فالأجود"2 أن يجعل الفاعل مصدر ما عمل في المستثنى منه، فيقدر في "قاموا عدا زيدا": جاوز قيامهم زيدا. ا. هـ.
قيل: ولا يطرد, إذ ينتقض في نحو: "القومُ إخوتُك عدا زيدا"؛ لأنه لم يتقدم فعل, ولا "ما"3 يجري مجراه.
وينبغي ألا يجوز تقدير: جاوز بعضهم على مذهب الكسائي وهشام؛ لأن البعض عندهما لا يقع إلا على ما دون النصف.
والصحيح جواز وقوعه على النصف، وعلى "أزيد"4 منه كقوله:
داينتُ أروَى والديون تُقْضَى ... فمطلت بعضا وأدَّت بعضا5
وذهب المبرد إلى أن فاعلهما ضمير "عائد"6 على "من" المفهوم من معنى الكلام, أي: عدا من قام زيدا7.