وحكى الجرمي الجر مع "ما" في "الفرخ"1 عن بعض العرب، وإليه الإشارة بقوله:

................. ... .... وانجرار قد يَرِد

وأجاز ذلك الكسائي والربعي والفارسي في كتاب الشعر له، وعلى هذا "فما" زائدة لا مصدرية2.

وحيث جُرَّا فهما حرفان ... ..................

يعني مجردين من "ما", أو مقترنين بها.

فإن قلت: بأي شيء يتعلقان إذا كانا حرفي جر؟

قلت: قيل: بالفعل، أو معنى الفعل، فموضعهما نصب، وقيل: هما في موضع نصب على تمام الكلام.

وقوله:

............... ... كما هما إن نصبا فِعْلان

يعني مجردين من "ما" أو "مقترنين"3 بها، وهما فعلان متعديان والمستثنى بهما مفعول به، وفاعلهما عند سيبويه4 وأكثر البصريين ضمير مستكن عائد على البعض المفهوم من الكلام، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، وبه جزم في شرح الكافية.

وكلامه في التسهيل يقتضي أنه محذوف, كما تقدم في اسم "ليس" و"لا يكون".

وقال في شرحه: وفيه ضعف؛ لأن قولك: "قاموا عدا زيدًا"، إن جعل تقديره: عدا بعضهم زيدًا، لم يستقم إلا أن5 يراد بالبعض من سوى زيد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015