أحدهما: أن موصوفها لا يحذف وتقام مقامه، فلا يقال: "جاءني إلا زيدٌ" بخلاف "غير".
والآخر: أنه لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء متصلا, أو منقطعا.
فلا "يجوز"1: "عندي درهم إلا جيد"؛ لأنه لا يصح فيه الاستثناء بخلاف "غير".
قال في البسيط: وهل يجوز فيه الحال, كما جاز في "غير"؟
فيه نظر, وأجازه ابن السيد.
الثاني: يجوز في المعطوف على المستثنى بغير اعتبار اللفظ, واعتبار المعنى.
فتقول: "قام القوم غير زيد وعمرو" بالجر على اللفظ، وبالنصب على المعنى.
لأن معنى "غير زيد" "إلا زيدا", وتقول: "ما قام غير زيد وعمرو" بالجر وبالرفع؛ لأنه على معنى "إلا زيد".
وظاهر كلام سيبويه2 أنه من العطف على الموضع، وذهب الشلوبين إلى أنه من باب التوهم3.
الثالث: لا يجوز جر المعطوف على المستثنى "بإلا" نحو: "قام القوم إلا زيدًا" على معنى "غير" خلافا لبعضهم، وما استدل به متأول.
ثم قال:
ولسوى سوى سواء..... ... ......................
هذه ثلاث لغات، وزاد بعضهم4 "رابعة"5, وهي المدّ مع الكسر.