ونص بعضهم على أنه ضرورة.
تنبيه:
إثبات النون مع لعل أكثر من حذف النون مع ليت وإن اشتركا في القلة. نبه على ذلك في الكافية حيث قال: ومن لعلني ليتي أقل. ا. هـ.
وقوله:
وكن مخيرا في الباقيات
يعني: من أخوات: "ليت ولعل" وهي أربعة "إن وأن ولكن وكأن" يجوز فيها إثبات نون الوقاية وحذفها كراهة لاجتماع الأمثال.
فإن قلت: لم اختلف حكم نون الوقاية مع هذه الأحرف "الستة مع أنها مستوية في العمل؟
قلت: إنما ألحقت هذه النون مع هذه الأحرف"1 لشبهها بالأفعال المتعدية في عمل الرفع والنصب وأوجه أخر مذكورة في موضعها فاستمرت ليت على مقتضى هذا الشبه إلا في الشعر، وضعفت لعل من "جهة"2 أنها تعلق في الغالب ما قبلها بما بعدها.
ومن أجل أنها تجر على لغة، وكان حق "إن وأن ولكن وكأن" مساواتها لليت، لوجود الشبه المذكور، لكن استثقل لحاق النون معها لتوالي الأمثال، كما تقدم.