ومثال الصفة التي اجتمعت فيها الشروط "مذنب" فتقول: "جاء المذنبون ورأيت المذنبين ومررت بالمذنبين".

وقد اكتفى الناظم بالمثالين عن ذكر هذه الشروط طلبا للاختصار, وأشار للقياس عليهما بقوله: "وشبه ذين".

فشبه عامر كل اسم مذكر "علم"1 عاقل خال من تاء التأنيث، وشبه مذنب: كل وصف مذكر عاقل خال من تاء التأنيث: قابل لتاء التأنيث.

فإن قلت: قد زاد في التسهيل في شروط الاسم شرطين آخرين:

أحدهما: أن يكون غير مركب تركيب إسناد أو مزج.

والآخر: أن يكون غير معرب بحرفين2 فلم ترك ذكرهما؟

قلت: هذان شرطان لصحة مطلق الجمع ولا خصوصية لهما بهذا الجمع "المذكور"3.

تنبيهات:

الأول: لم يشترط الكوفيون الخلو من تاء التأنيث, فأجازوا جمع "طلحة" بالواو والنون، ولا قبول الصفة لتاء التأنيث مستدلين بقول الشاعر:

منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب4

طور بواسطة نورين ميديا © 2015