فهذا ونحوه معرب؛ لأن النون لم تباشره.

والضابط: أن ما كان رفعه بالضمة إذا أكد بنون التوكيد بني لتركيبه معها، وما كان رفعه بالنون إذا أكد "بنون التوكيد"1 لم يبن لعدم التركيب؛ لأن العرب لا تركب ثلاثة أشياء2.

تنبيه:

ما ذهب إليه الناظم من التفصيل في نون التوكيد بين المباشر وغيره هو المشهور والمتصور، وذهب الأخفش وطائفة إلى البناء مطلقا، وذهب قوم إلى الإعراب مطلقا3.

وأما نون الإناث فلا تكون إلا مباشرة، فلذلك أطلق لعدم الحاجة إلى التقييد والفعل معها مبني على السكون نحو: "يرعن من فتن" أي يفزعن، والروع: "الفزع".

وفي سبب بنائه مع نون الإناث خلاف, ومذهب سيبويه أنه مبني حملا على الماضي المتصل بها وصححه في شرح التسهيل.

تنبيه:

قال في شرح الكافية: وأما المتصل بنون الإناث فمبني بلا خلاف وليس كذلك, بل ذهب قوم إلى أنه معرب لوجود سبب الإعراب فيه، ومنهم ابن درستويه، وابن طلحة، والسهيلي4 والإعراب عندهم مقدر منع ظهوره ما عرض فيه من الشبه بالماضي5.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015