آخره، وإنما بني على حركة لشبهه بالمعرف, أعني المضارع في وقوعه صفة وصلة وشرطا "وحالا"1 ونحو ذلك, فكان له بذلك مزية على الأمر, وإنما خص بالفتحة طلبا للخفة وسكن آخره عند اتصال الضمير المرفوع كراهة لتوالي أربع حركات في شيئين هما كشيء واحد؛ لأن الفاعل كجزء من فعله.

وقال في شرح التسهيل: إنما سببه تمييز الفاعل من المفعول في نحو: "أكرمنا وأكرمنا" ثم سلك بالمتصل بالتاء والنون هذا السبيل لمساوتهما "لنا" في الرفع والاتصال وعدم الاعتلال، وضعف قول الجمهور فيما يوقف عليه في كلامه.

الرابع: أجمعوا على أن الماضي مبني، وأما الأمر فمذهب البصريين، أنه مبني كما تقدم.

وذهب الكوفيون إلى أنه معرب مجزوم بلام الأمر المقدرة وهو عندهما مقتطع من المضارع2, ثم أشار إلى أن إعراب المضارع مشروط بألا يتصل به نون التوكيد ولا "نون"3 الإناث بقوله:

من نون توكيد مباشر ومن ... نون إناث كيَرُعْنَ من فتن

المراد بالمباشر المتصل بالفعل من غير حاجز بينهما، فإذ اتصل بالمضارع نون التوكيد المباشر بني على الفتح نحو "هل تذهبن" واحترز من غير المباشر وهو: ما فصل بينه وبين الفعل ألف اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة لفظا أو تقديرا نحو "هل"4 يفعلان، و"هل"5 تفعلُن وهل تفعلِن.

حذفت الواو "والألف"6 والياء لالتقاء الساكنين وبقيت الضمة والكسرة دليلا على ما حذف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015