فائدة:

اختلف النحويون في تخريج الرفع، فذهب سيبويه إلى أنه على تقدير التقديم وجواب الشرط محذوف، وذهب الكوفيون والمبرد إلى أنه على تقدير الفاء وهو الجواب، وذهب قوم إلى أنه ليس على التقديم والتأخير، ولا على حذف الفاء، بل لما لم يظهر لأداءة الشرط تأثير في فعل الشرط؛ لكونه ماضيا ضعف عن العمل في الجواب.

وإذا كان الشرط والجزاء مضارعين وجب جزمهما نحو: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} 1.

وقد يجيء الجواب مرفوعا والشرط مضارع مجزوم كقوله2:

يا أقرعُ بن حابس يا أقرعُ ... إنك إن يُصرَعْ أخوك تُصرَعُ

وإليه الإشارة بقوله: "ورفعه بعد مضارع وهن" أي: ضعف.

فإن قلت: فهل يطرد أم يخص بالضرورة؟

قلت: نصوا على أنه ضرورة، وهو ظاهر كلام سيبويه، فإنه قال: وقد جاء في الشعر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015