وبَعْدَ ماضٍ رفعُك الجزا حَسَنْ ... ورفعُه بعد مضارعٍ وَهَنْ

يعني: أن الجزاء إذا كان مضارعا والشرط ماضيا جاز جزمه ورفعه، ومن الجزم قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} 1.

ومن الرفع قول زهير2:

وإن أتاه خليلٌ يوم مسغبة ... يقول: لا غائبٌ مالي ولا حرِمُ

ونص الأئمة على جوازه في الاختيار مطلقا، وزعم بعضهم أنه لا يجيء في الكلام الفصيح إلا مع كان.

وقال بعض المتأخرين: لا أعلمه جاء في الكلام، وقد صرح الناظم بأن الرفع حسن.

فإن قلت: فأي الوجهين أحسن؟

قلت: زعم بعض المتأخرين أن الرفع أحسن من الجزم، والصواب عكسه، وقال في شرح الكافية: الجزم مختار، والرفع جائز كثير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015