قَالَ: وَخرج مِنْهَا عدَّة شعراء وأذكياء، كمسعود بن هبة الله الْمُقْرِئ، الَّذِي ادّعى لَقِي ابْن سوار، فأهانه ابْن هُبَيْرَة.
قلت: اسقط المُصَنّف من نسبه رجلا، فَهُوَ أَبُو المظفر مَسْعُود بن الْحُسَيْن بن هبة الله الشَّيْبَانِيّ الضَّرِير، أحد حذاق الْعرَاق، مولده سنة خمس وَسبعين وَأَرْبع مئة، وَقدم بَغْدَاد فِي سنة سِتّ وَخمْس مئة، وقصته مَعَ الْوَزير يحيى بن هُبَيْرَة فِي تَارِيخ أبي عبد الله بن النجار مُطَوَّلَة.
وَقَالَ عمر بن عَليّ الْقرشِي: سَأَلته: مَتى قَرَأت على ابْن سوار؟ فَقَالَ: فِي سنة سِتّ، فَقلت: إِن ابْن سوار توفّي قبل هَذَا بِعشر سِنِين، انْتهى.
وَكَانَت وَفَاة أبي طَاهِر بن سوار فِي شعْبَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة بِبَغْدَاد قبل أَن يدخلهَا مَسْعُود الْحلِيّ بِنَحْوِ عشر سِنِين، توفّي مَسْعُود فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن الكال الْمُقْرِئ، صَاحب سبط الْخياط.
قلت: هُوَ الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هَارُون بن مُحَمَّد ابْن كَوْكَب الْحلِيّ، ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، وَقَرَأَ أَيْضا على أبي الْكَرم الشهرزوري وَغَيرهمَا، توفّي بالحلة سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة. والكال جعله ابْن نقطة مرّة لقبا لأبي عبد الله الْمَذْكُور، بِخِلَاف المُصَنّف، فَإِنَّهُ قَالَه فِي " طَبَقَات الْقُرَّاء " الْمَعْرُوف بِابْن الكال، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ هُنَا، وَهُوَ الْمَشْهُور.