299 - وَعَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ انْتَظَرُوهُ مِنَ القَابِلَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ، وَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الوِتْرُ". رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ (?).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
وأصله في البخاري (1129)، ومسلم (761) عن عائشة: "أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى الثانية فكثر الناس، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة، أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما أصبح قال: رأيتُ الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم، إلاَّ أني خشيتُ أن يُفرض عليكم، وذلك في شهر رمضان".
وفي سند هذا الحديث: يعقوب القمي، ضعَّفه بعض أئمة الحديث، وقواه بعضهم، ولكن المدار فيه على أصله، فإنَّه صحيحٌ بلا شك.
*مفردات الحديث:
- القابلة: يقال: أقبل الليل، وأقبل عليه: نقيض أدبر عنه.
والقابلة: مؤنث القابل، والمراد بها: الليلة القادمة، وهي الليلة المقبلة.
- خشيت: خشيته بمعنى: خفته، فهو خاشٍ، وهي خاشية، وجمعه: خشايا.
قال في "الكليات": الخشية أشد من الخوف؛ لأنَّ الخشية تكون من عظمة المخشي، والخوف يكون من ضعف الخائف.
- يكتب: يقال: كتب يكتب كتبًا، وله عدة معانٍ، والمعنى هنا: يفرض عليكم