أما جمهور العلماء: فالحكم عام في كل مبيع، فلا يجوز التصرف فيه حتى تقبض وتنقل، وتقدم في حديث رقم (677).

3 - قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم: تواتر النَّهي عن بيع الطعام حتى يقبضه من غير فرق بين الجزاف وغيره، لما يأتي:

- ما في البخاري (2137)، مسلم (1526)، من حديث ابن عمر قال: "كان الناس يتبايعون الطعام جزافاً بأعلى السوق، فنهاهم النبَّي -صلى الله عليه وسلم- أن يبيعوه حتى يؤوه إلى رحالهم".

- ولأحمد (14773)، من حديث حكيم بن حزام قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إذا اشتريت شيئاً فلا تَبِعه حتى تقبضه".

- ولأبي داود (3036) من حديث زيد بن ثابت: "أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- نهى أن تُبَاع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجَّار إلى رحالهم".

فدلت هذه الأحاديث وما في معناها على أنَّه لا يجوز بيع أي سلعة اشتريت إلاَّ بعد قبض البائع لها واستيفائها.

قال ابن القيم: إنَّه لا يجوز بيع شيء من المبيعات قبل قبضه بحال، وهو من محاسن الشريعة، وقال: ثبت المنع في الطعام بالنص، وفي غيره إما بقياس النظر أو بقياس الأولى.

***

طور بواسطة نورين ميديا © 2015